السيد علي الطباطبائي

400

رياض المسائل

ويستقبل ) في جميع صلاته ( القبلة ما أمكن ) وإلا فبحسب الامكان في بعض الصلاة ، ( وإلا فتكبيرة ( 1 ) الاحرام ) إن أمكن ، وإلا سقط الاستقبال . ( ولو لم يتمكن من الايماء ، للركوع والسجود ( اقتصر ) بعد نية الصلاة ( على تكبيرتين عن ) الصلاة ( الثنائية و ) على ( ثلاث ) تكبيرات ( عن ) الصلاة ( الثلاثية ) وبالجملة : اقتصر عن كل ركعة بما فيها من الأفعال والأذكار بتكبيرة . ( و ) صورتها : أن ( يقول في كل واحدة : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، فإنه يجزئ عن ) القراءة و ( الركوع والسجود ) بلا خلاف في شئ من ذلك أجده ، بل عليه الاجماع فيه عبائر جماعة حد الاستفاضة ، والصحاح بها مستفيضة مؤيدة بغيرها من المعتبرة ، لكنها قاصرة عن إفادة التفصيل المذكور في عبائر الجماعة من : وجوب الاتيان بالواجبات والشروط بحسب الامكان ، وإلا فما دون ، وإلا فالسقوط ، إلا أنه جاء بعد الاجماع مما دل على أن الميسور لا يسقط بالمعسور ، مع أن في الصحيح : يصلي ويجعل السجود أخفض من الركوع ، ولا يدور إلى القبلة ، ولكن أينما دارت دابته ، غير أنه يستقبل القبلة بأول تكبيرة ( 2 ) . وهو صريح في وجوب الاستقبال في التكبيرة مع الامكان ، فكذا في غيرها ، لعدم قائل بالفرق بينهما ، ولا ينافيه تصريحه بعدم الوجوب في غيرها ، لاحتمال وروده مورد الغالب من عدم الامكان فيه . وبنحوه يجاب عن إطلاق باقي النصوص الغير المعتبرة للاستقبال ، ونحوه من الواجبات بحملها على الغالب أيضا ، كما يحمل الأمر بالاستقبال في

--> ( 1 ) في المتن المطبوع : ( بتكبيرة ) . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة ذيل ح 8 ج 5 ص 484